السيد محسن الأمين
296
أعيان الشيعة
الجهم ابنة عبيد بن زرارة ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة ونحن من ولد بكير وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم قال وكان الحسن العسكري يكاتبه ابن سليمان في أمور له بالكوفة وبغداد وأمه أم ولد يقال لها رومية وكان الحسن بن الجهم اشتراها جلبا ومعها ابنة لها صغيرة قرباها فخرجت بارعة الجمال وأدبها فحسن أدبها فاشتريت لعبد الله بن طاهر فأولدها عبد الله بن عبد الله وكان سليمان خال عبد الله وانتقل إليه من الكوفة وباع عقاره بها في محلة بني أعين وخرج معه إلى خراسان عند خروجه إليها فتزوج بنيشابور امرأة من وجوه أهلها وأرباب النعم فولدت له جدي محمد بن سليمان وعتم أبي علي بن سليمان وأختا لهما تزوجها عند عود سليمان إلى الكوفة محمد بن يحيى المعادي فأولدها محمد بن محمد بن يحيى وأخته فاطمة بنت محمد فلما صرف آل طاهر عن خراسان أراد سليمان ان ينقل عياله بها وولده إلى العراق فامتنعت زوجته وظنت بعمتها وأهلها فاحتال عليها بالحج ووعدها الرجوع بها إلى خراسان فرغبت في الحج فأجابته إلى ذلك فخرج بها وبولده منها فحج بها ثم عاد إلى الكوفة وليس له بها دار فنزل دور أهله ومحلتهم إذ ذاك باقية فنزل بالقرب من المسجد الجامع رغبة فيه على قوم من التجار يعرفون ببني عباد خزازين في خطة بني زهرة ثم ابتاع في موضعه دورا واسعة بقيت في أيدي ولده وقد خلف من الولد بعد ابنه الذي مات في حياته جدي محمد بن سليمان وكان أسن ولده عليا أخاه من أمه وحسنا وحسينا وجعفرا وأربع بنات إحداهن زوجة المعادي من النيشابورية وباقي البنين والبنات من أمهات أولاد وخلف ضيعة في بساتين الكوفة وهي المعروفة بالخراشية واسعة وقرية في الفلوجة تعرف بقرية منير وأرضا واسعة جميعها في النجف مما يلي الحيرة لا اعرف من اي قرية هي وكان قد استخرج لها عينا يجريها إليها في قني عملها من صدقة بالحيرة وتعرف بقنية الشنيق قد رأيت انا اثر القني وأدركت شيخا كان قد قام له عليها وكان سبب استخراجه العين ان بعض أهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى ان يرى الحيرة فخرج معه إليها وكانت قبة الشنيق أحد الأشياء التي يقصدها الناس للنزهة وكانت مما يلي النجف وقبة عضين مما يلي الكوفة وهي باقية إلى هذا الوقت ولا اعرف خبر قبة الشنيق أهل هي باقية أو لا فلما جلسوا للطعام قال الخراساني هاهنا ماء ان استنبط ظهر ثم ساروا فرأى النجف وعلوه على الأرض إلى ما يسفله فقال يوشك ان يسبح ذلك الماء على هذه الأرض فابتاع سليمان تلك الأرض وجمع منها ما أمكن ثم عمل على استنباط العين فأنفق عليها مالا فظهر له من الماء ما ساقه في القنى إلى تلك الأرض وكان له حديث حدثت به ذهب عني في أمر العين الا ان الذي رزق من المال كان يسيرا فلم تزل تلك الضياع في يده إلى أن مات ثم خرج ولده كلهم عن قرية منير وعن هذه الأرض التي في النجف وجمع جدي رحمه الله مع ما خصه من الضيعة في الخواشبة بعض أموال اخوته إلى أن مات وخلفه لي ولأختي فلم تزل في يدي إلى أن امتحنت في سنة 314 وما بعدها فخرج ذلك عن يدي في المحن وخراب الكوفة في الفتن وكانت دارنا بالكوفة من حدود بني عباد في دار الخزازين في زقاق عمرو بن حريث الشارع من جانبيه بقبة من بناء سليمان ودار بناها جدي محمد بن سليمان ودار بنيتها انا ودار اصطبل ودور للسكان ليس في الشارع وجانبيه دار لغيرنا الا دار لعمي علي بن سليمان ودار لعمات أبي الثلاث وكن مقيمات ببغداد في دار عبد الله بن عبد الله بن طاهر وربما وردن الكوفة للزيارة فنزلن بدارهن إلى أن مات عبد الله ومتن قبله أو بعده بيسير فأقام عبد الله في دوره بالكوفة وعبيد الله بن عبد الله ابن أخته إذ ذاك ببغداد يتقلدها وله المنزلة الرفيعة من السلطان وكان عمال الحرب والخراج يركبون إلى سليمان وسيدنا أبو الحسن ع يكاتبه وكان يحمل إليه من غلة زوجته بخراسان في كل سنة مع الحاج ما يحمل ومات سليمان في طريق مكة بعد خمسين ومائتين بمدة ولست أحصيها . 1028 : نظام الدين أبو الحسن أو أبو الحسين أو أبو عبد الله سلمان أو سليمان بن الحسن بن سليمان أو سلمان الصهرشتي النسبة الصهرشتي نسبة إلى صهرشت بصاد مهملة مفتوحة وهاء ساكنة وراء مهملة مفتوحة وشين فارسية ساكنة ومثناة فوقية آخر الحروف هكذا وجدتها مضبوطة بالشكل في مجموعة الجباعي بخطه وفي معجم البلدان المطبوع وضبطها بعض المعاصرين ممن لا يعتمد على ضبطه بكسر الصاد ولا أعلم من أين أخذه ورسمها ياقوت في معجم البلدان بالجيم بدل الشين وذلك لأن الجيم الفارسية تنطق قريبا من مخرج الشين وترسم بصورة جيم تحته ثلاث نقط فلذلك قد تكتب جيما خلاصة في معجم البلدان صهرجت قريتان بمصر متاخمتان لمنية عمر شمالي القاهرة معروفتان بكثرة زراعة قصب السكر وتعرف بمدينة صهرجت ابن زيد وهي على شعبة النيل بينها وبين بنها ثمانية أميال اه وفي كلام بعض المعاصرين انه منسوب إلى صهرشت من بلاد الديلم . الاختلاف في الكنية والاسم في أكثر ما رأيناه أبو الحسن ولكن في المقابيس أبو الحسن أو أبو الحسين أو أبو عبد الله وفي فهرست منتجب الدين سليمان بن الحسن بن سليمان ولكن في أمل الآمل عن الفهرست سلمان فيهما وفي مجموعة الشيخ محمد بن علي الجباعي من أجداد البهائي التي بخطه أبو الحسن سلمان بن الحسن بن سلمان اما ما يحكى عن خط الشيخ يوسف البحراني من أن الصهرشتي هو شارح النهاية من تلاميذ الشيخ واسمه سليمان بن محمد بن سليمان ناسبا له إلى فهرست منتجب الدين فهو سهو قطعا فان اسم أبيه في فهرست منتجب الدين الحسن لا محمد واستظهر صاحب الرياض ان الجميع تعبير عن شخص واحد وان اسمه سليمان كما في نسخ معالم العلماء وأكثر نسخ فهرس منتجب الدين لكن لما كان في أمل الآمل سلمان ظن تعددهما وذكر فيه ترجمتين إحداهما بعنوان سلمان نقلا عن فهرس منتجب الدين والأخرى بعنوان سليمان نقلا عن معالم العلماء مع أنه ليس في الكتابين الا ترجمة واحدة فلو كان فيه غيرها لعثر كل منهما عليهما . أقوال العلماء فيه في مجموعة الجباعي المقدم ذكرها : الشيخ الثقة فقيه وجه دين قرأ على الشيخ الطوسي وفي فهرست الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي : الشيخ الثقة أبو الحسن بن سليمان الصهرشتي فقيه وجه دين قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر الطوسي وجلس في مجلس درس سيدنا المرتضى علم الهدى رحمهم الله وله تصانيف منها النفيس التنبيه النوادر المتعة أخبرنا بها الوالد عن والده عنه اه .